الحلبي

783

السيرة الحلبية

حتى ادخل بها وأصنع الطعام فنأكل وتأكلون معنا وفي رواية جاءوا اليه صلى الله عليه وسلم في قبته التي نصبها بالأبطح وذلك وقت الظهر وقيل وقت الصبح ولا مخالفة لجواز مجيئهم له في الوقتين وعند مجيئهم له صلى الله عليه وسلم كان مع الأنصار يتحدث مع سعد بن عبادة فصاح حويطب ناشدتك الله والعقد الا ما خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاث فغضب سعد بن عبادة رضي الله عنه لما رأى من غلظ كلامهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لذلك القائل كذبت لا أم لك ليست بأرضك ولا أرض آبائك أي وفي لفظ قال يا عاض بظر أمه أرضك وأرض أمك دونه ليست بأرضك ولا ارض آبائك والله لا يبرح منها إلا طاعئا راضيا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا سعد لا تؤذ قوما زارونا في رحالنا وأسكت الفريقين ثم إنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا رافع رضي الله تعالى عنه أن ينادي بالرحيل ولا يمسي بها أحد من المسلمين وخلف أبا رافع ليأتي له بميمونة حين يمسى فخرج بها ولقيت ميمونوة رضي الله تعالى عنه من سفهاء مكة عناء فعن أبي رافع رضي الله تعالى عنه لقينا عناء من أهل مكة من سفهاء المشركين من أذى ألسنتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولميمونة فقلت لهم ما شئتم هذه والله الخيل والسلاح ببطن ناجح وأنتم تريدون نقض العهد والمدة فولوا راجعين منكسين وأقام صلى الله عليه وسلم بسرف بكسر الراء وهو محل بين مساجد عائشة وبطن مرو وهو أقرب إلى مساجد عائشة وفيه دخل صلى الله عليه وسلم بميمونة أي تحت شجرة هناك وكان محل موتها ودفنها دفنت فيه بعد ذلك فإنه صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنها لا تموت بمكة فلما ثقل عليها المرض وهي بمكة قالت أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بذلك فحملوها حتى أتوا بها ذلك الموضع فماتت به ودفنت به أي وهي آخر امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وآخر من توفي من أزواجه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن وحين دخوله صلى الله عليه وسلم مكة أخذ عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه بغرزه أي ركابه صلى الله عليه وسلم أي وقيل بزمام الناقة وهو رضي الله تعالى عنه وعنا وعن المسلمين يقول من أبيات